شهر رمضان المبارك٧ رمضان ١٤٤٧ هجريمدينة النجف الاشرف، العراق

حرمة التعامل بالبيتكوين بين تنقيح المناط ومذاق الشارع

حرمة التعامل بالبيتكوين بين تنقيح المناط ومذاق الشارع

المدخل: البحث في تنقيح المناط من رواية الشطرنج

ما زال البحث جاريًا في مسألة: هل يُستفاد من الروايات الشريفة أن العلة التامة في حرمة القمار هي معرضية المال للمخاطرة المالية، من باب تنقيح المناط؟ ولم نجد ما يُحتمل الاستدلال به على ذلك إلا ما رواه في المستطرفات عن جامع البزنطي من الرواية الواردة في الشطرنج، حيث تضمّنت هذه الرواية تغليظًا شديدًا في حرمة الشطرنج:

«بيع الشطرنج حرام، وأكل ثمنه سحت، واتخاذها كفر، واللعب بها شرك، والسلام على من يلعب بها معصية، وكبيرة موبقة»

والتقريب في الاستدلال أن الرواية واضحة الدلالة على التغليظ في الرادع عن استخدام الشطرنج، وهذا التغليظ دالٌّ بالدلالة الالتزامية على خطرٍ مهمٍّ يُراد بالرادع سدُّ الباب أمامه.

أركان الشطرنج الثلاثة

الشطرنج متضمِّن لثلاثة أركان:

  1. المغالبة بين الطرفين.
  2. المراهنة بينهما.
  3. معرضية المال للضياع نتيجة غلبة أحدهما وحصول الرهن عليه وله.

ولا يُحتمل بحسب الذهن العرفي العام أن يكون منشأ التغليظ في الحرمة هو الركن الأول، وهو مجرد المسابقة والمغالبة، فإنها مجرد عمل رياضي لا يُحتمل أن يكون خطرًا يُراد سدُّ الباب أمامه. كما لا يُحتمل أن يكون منشأ التغليظ هو الركن الثاني، وهو مجرد المراهنة، فإن المراهنة عبارة عن اتفاق مالي بين الطرفين بأن يدفع كل منهما مقدارًا من المال.

فإذن، المُحتمَل عرفًا أن يكون منشأ التغليظ وسدّ الباب أمام تحققه هو الخطر المالي، أي أن يكون المال عند استخدام الشطرنج في معرض الضياع والخطر. وحيث إن هذا هو المتَّجه عرفًا من التغليظ في الحرمة، استُفيد من الرواية أن الملاك والعلة التامة في حرمة القمار هو معرضية المال للخطر والضياع.

تطبيق الملاك على البيتكوين

وحيث إن هذا الملاك متحقق في التعامل بالبيتكوين، حيث إن فيه معرضية واضحة لذهاب المال وضياعه من قِبَل من تصدّى للتعامل به، خصوصًا من لا يملك خبرة ولا معرفة بالتعامل به، فمقتضى ذلك شمول حرمة القمار له، باعتبار سراية الملاك والعلة التامة.

الجواب على الاستدلال: احتمالان في المفسدة المنظورة

يمكن الجواب عن ذلك بأنه لعل المفسدة المنظورة في الرواية أحد محتملين.

المحتمل الأول: العداوة والبغضاء

هو ما أشارت إليه الآية المباركة من كون القمار منشأً لإيقاع العداوة والبغضاء بين الناس:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩٠-٩١]

ولتوضيح هذا المحتمل، نذكر مقدمتين:

المقدمة الأولى: بعض الروايات تضمّنت النهي عن الشطرنج بعنوانه، نحو صحيح زيد الشحّام:

«سألتُ أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠]، قال: الرجس من الأوثان الشطرنج، وقول الزور الغناء»

وموثق السكوني عن الصادق عليه السلام:

«نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن اللعب بالشطرنج والنرد»

وهذا ظاهر في أن للشطرنج موضوعية في النهي عنه. لكن هناك قسمًا آخر من الروايات ظاهره أن الشطرنج لا موضوعية له، وأن النهي عنه أو تحريم التعامل به بلحاظ كونه من مصاديق القمار وإلا فلا موضوعية له بعنوانه، مثل صحيح معمر بن خلاد عن أبي الحسن عليه السلام:

«النرد والشطرنج والأربعة عشر لعبةٌ، هي اسمها الأربعة عشر، والأربعة عشر بمنزلة واحدة، وكل ما قومر عليه فهو ميسر»

فظاهر التذييل بهذه الجملة أن الشطرنج لا موضوعية له، وأن تعلّق الحرمة به بلحاظ كونه مصداقًا من مصاديق الميسر. ونحوها رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في تفسير الآية المتقدمة:

«وأما الميسر فالنرد والشطرنج وكل قمار ميسر، وأما الأنصاب فالأوثان التي كان يعبدها المشركون»

فيُقال: مقتضى الجمع بين الطائفتين - كما ذكر شيخنا الأستاذ الشيخ التبريزي قدس سره - أن الشطرنج لا موضوعية له في الحرمة، وأن ما هو مصبّ الحرمة هو القمار، فلو خرج الشطرنج عن كونه أداة قمار وأصبح لعبة رياضية عادية، لم يكن موردًا لشمول أدلة التحريم.

المقدمة الثانية: حيث إن الحرمة الثابتة للشطرنج بما هو من مصاديق القمار، فهذا يعني أن المنظور في تغليظ الحرمة في الرواية - وإن وردت في الشطرنج بعنوانه ظاهريًّا - إنما هو بما هو قمار، ومن الواضح أن القمار متضمن لأعظم المفاسد، وهو كون المغالبة والمراهنة منشأً لوقوع العداوة والبغضاء بين المسلمين، كما ذكرت الآية. فلعل هذا هو منشأ التغليظ في الحرمة، بغضّ النظر عن وجود الخطر المالي وعدمه، وهذا ملاكٌ كافٍ في التغليظ. فمع ورود هذا الاحتمال عرفًا، لا ظهور للرواية في كون منشأ التغليظ هو معرضية المال للخطر والضياع.

المحتمل الثاني: منع التشبه بالمجوس

على فرض أن ظاهر الرواية تعلّق الحرمة بالشطرنج بعنوانه، فمن المحتمل كون المفسدة المنظورة فيها ما دلّت عليه بعض الروايات الشريفة، نحو معتبرة مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السلام:

«سُئل عن الشطرنج، قال: دعوا المجوسية لأهلها، دعوا المجوسية لأهلها، لعنها الله»

فإن ظاهر هذه الرواية أن الشطرنج لعبةٌ مجوسية، وأن الروايات غلّظت الحرمة وشدّدت النهي من أجل فرز المسلمين عن التشبه بالمجوس، وأن هذا ملاكٌ مهمٌّ يُراد سدّ الباب أمامه، لا مسألة الخطر المالي.

وهذا ما تؤكده جملة من الروايات الشريفة في منع التشبه بالمجوس واليهود حتى في اللباس، فلاحظ خبر علي بن الغراب عن جعفر عن أبيه عن جدّه عليهم السلام:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «حُفُّوا الشوارب وأعفوا اللحى، ولا تشبَّهوا بالمجوس»

ومرسل الصدوق:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «حُفُّوا الشوارب وأعفوا اللحى، ولا تشبَّهوا باليهود»

وموثق السكوني عن الصادق عليه السلام:

«إن الله عز وجل أوحى إلى نبيٍّ من أنبيائه: قل للمؤمنين لا تلبسوا لباس أعدائي، ولا تطعموا مطاعم أعدائي، ولا تسلكوا مسالك أعدائي، فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي»

فإذا ثبت أن من ملاكات الشارع المهمة عنده هو سدّ باب التشبه، ولو على مستوى اللباس، فمن المحتمل جدًّا أن يكون سياق التغليظ في رواية الشطرنج هو منع التشبه بالمجوس، لا الخطر المالي، ويكفي مجرد هذا الاحتمال في منع انعقاد ظهور الرواية في كون الملاك هو الخطر المالي.

وبهذا يتم الكلام في الطريق الأول للاستدلال على حرمة التعامل بالبيتكوين من باب تنقيح المناط.

الطريق الثاني: مذاق الشارع

والكلام فيه من جهتين: تحديد الكبرى، والتطبيق على الصغرى.

الجهة الأولى: تحديد الكبرى - الفرق بين مذاق الشارع وشمّ الفقهاء

هناك فرقٌ بين عبارتين متداولتين في كلمات الفقهاء: "مذاق الشارع" و**"شمّ الفقيه"**، وهما مختلفتان في المعنى.

مذاق الشارع

مذاق الشارع عبارة عن اكتشاف مشرب الشارع ومنهجه من خلال استقصاء بعض الأحكام والتشريعات. ونذكر أمثلة من كلمات الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم:

المثال الأول: ما ذكره سيدنا الخوئي قدس سره في الجزء الحادي والعشرين من موسوعته، صفحة ٣٤٥، في مسألة من باب كفارة الصوم: لو أن المكلَّف أفطر على محرَّم، فالمشهور أن كفارته الجمع بين الخصال الثلاث، فلو عجز عن خصلة منها، فهل تسقط الكفارة أم يجب عليه الباقي؟ يقول السيد الخوئي:

«لا نحتمل من مذاق الشارع سقوط الكفارة في المقام، كيف؟ ولازمه أن يكون الإفطار على الحرام أهون من الإفطار على الحلال، لثبوت الكفارة في الثاني وإن حصل العجز عن البعض، فيكون هو أسوأ حالًا من الأول، وهذا لعله مقطوع العدم كما لا يخفى»

أي أن من أفطر على حلال فكفارته التخيير بين إطعام ستين مسكينًا أو صوم شهرين متتابعين، فلو عجز عن كليهما وردت نصوص بأن الكفارة لا تسقط عنه، وإنما تنتقل إلى درجة أدنى، كما في رواية أبي بصير عن رجل ظاهر من امرأته فلم يجد ما يعتق ولا ما يتصدق ولا يقوى على الصيام:

«يصوم ثمانية عشر يومًا، لكل عشرة مساكين ثلاثة أيام»

ورواية أبي بصير وسماعة بن مهران عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر:

«فليصم ثمانية عشر يومًا، عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام»

فمقتضى ذلك أن كفارة الإفطار عن الحلال لا تسقط بالعجز، فكيف تسقط كفارة الإفطار عن الحرام بالعجز عن بعض الخصال؟ وهذا مما عبّر عنه سيدنا الخوئي بأنه مذاق الشارع.

المثال الثاني: قال سيدنا الخوئي في الجزء الأول من موسوعته، صفحة ١٨٥، في مسألة الدليل على اعتبار العدالة في مرجع التقليد: لا يوجد دليل لفظي تام على اشتراط العدالة، فاستدلّ بأن المستفاد من مذاق الشارع عدم رضاه بمرجعية من هو فاقد للعدالة، حيث اشترط الشارع العدالة في إمام الجماعة، فضلًا عن المرجعية الكبرى؛ فلا يُحتمل أن لا يشترطها في مرجع التقليد.

فهذا ما يُعبَّر عنه بمذاق الشارع: أن يُستكشَف مشربه ومنهجه من خلال استقراء مجموعة من الأحكام والتشريعات.

شمّ الفقهاء

أما شمّ الفقهاء، فقال كاشف الغطاء الشيخ جعفر في الجزء الأول من كشف الغطاء، صفحة ١٨٨:

«وكذا ما ينقدح في ذهن المجتهد من تتبع الأدلة بالانبعاث عن الذوق السليم والإدراك المستقيم، بحيث يكون مفهومًا له من مجموع الأدلة، فإن ذلك من جملة المنصوص، فإن للعقل على نحو الحسّ ذوقًا ولمسًا وشمًّا ونطقًا من حيث لا يصل إلى الحواس»

يعني أن ما يصل إليه المجتهد عبر ذوقه السليم وإدراكه المستقيم بمنزلة المنصوص. وهذا معنى شمّ الفقهاء: أن الفقيه يرى أن ما يستذوقه من لسان الرواية فهمٌ عرفي، وإن لم يتنبّه له العرف؛ لأن عدم تنبّه العرف نتيجة عدم أُنسهم بالروايات وعدم معرفتهم بمعارضها، وهو - لشدّة أُنسه وعلاقته بالروايات - يفهم معارضها وإشاراتها نتيجة الأُنس والخبرة، وإن لم يتنبّه العرف لذلك. ولعل هذا يُستفاد مما ورد عن الصادق عليه السلام:

«لا يكون الرجل منكم فقيهًا حتى يعرف معاريض كلامنا، وحديث تدريه خير من ألف ترويه»

تطبيق على شمّ الفقهاء

من الأمثلة على تطبيق شمّ الفقهاء ما ذكره السيد الزنجاني في كتاب النكاح، الجزء العشرين، صفحة ٦٥٥، من التعدّي عن العيوب المنصوصة المجوّزة لفسخ العقد من قِبَل الزوجة، كالجَبّ والعُنَّة والخِصاء، إلى غيرها من الموانع الصحية اللازمة غير القابلة للعلاج، وإن لم تكن من العيوب المنصوصة. فالسيد الزنجاني يرى - بحسب مرتكزاته الفقهية - عدم خصوصية لهذه العيوب المنصوصة، ويعمِّم الفسخ لكل مانعٍ لازمٍ غير قابل للعلاج، وهذا ما يُسمّى شمّ الفقيه.

الجهة الثانية: التطبيق على صغرى البيتكوين

بعد أن فرَّقنا بين شمّ الفقيه ومذاق الشارع، نريد أن نطبِّق ذلك على محل كلامنا، وهو التعامل بالبيتكوين.

نقول: إذا لاحظنا الآية المباركة:

﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: ٥]

فماذا نفهم منها؟ نفهم أن الشارع إنما منع تسليم المال للسفيه لا لموضوعية في ذلك، بل بلحاظ أن في التسليم ضياعًا للمال. ويؤكد ذلك قوله في الذيل: ﴿الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾، أي أن الأموال إنما هي قيامٌ للمجتمع البشري، فلا يقوم مجتمعٌ بشري في أمور معاشه إلا بوجود المال والثروة، وتسليم المال بيد السفهاء إضاعةٌ له وحجبٌ عن قيام المجتمع، إذ لا يقوم إلا على الأموال.

وهذا يعني أن الشارع من مذاقه ومشربه - كما يُستفاد من الآية - سدّ الباب أمام معرضية ضياع المال وذهابه، ومن صغريات ذلك التعامل بالبيتكوين. فمن مذاق الشارع يمكن تسرية المنع الوارد في منع تسليم المال للسفيه إلى ما هو محل الكلام.

ويؤكد ذلك رواية بسندٍ معتبر إلى أبي الجارود، كما في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن عيسى عن يونس عن حماد عن عبد الله بن سنان عن أبي الجارود:

قال أبو جعفر عليه السلام: «إذا حدَّثتكم بشيء فاسألوني من كتاب الله»، ثم قال في بعض حديثه: «إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن القيل والقال، وفساد المال، وكثرة السؤال»، فقيل له: يا بن رسول الله، أين هذا من كتاب الله؟ قال: «إن الله عز وجل يقول: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [النساء: ١١٤]»، وقال تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: ٥]، وقال تعالى: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]

فالحديث الشريف استدلّ بآية ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ﴾ على النهي عن فساد المال، أي أن إيتاء السفهاء الأموال فسادٌ للمال.

الخلاصة

من خلال تحديد الكبرى والصغرى، نفهم أن النكتة والملاك في تحريم التعامل بالبيتكوين هو أن فيه معرضية للخطر المالي، وأن المنع من معرضية المال للخطر المالي مستفادٌ من مذاق الشارع، ولو بالرجوع إلى هذه الآية المباركة.

وسيأتي الكلام غدًا إن شاء الله تعالى في النقاش في هذه الكبرى: من يقول بحجية مذاق الشارع أصلًا؟ وهل هو حجة أم مجرد اصطلاح ورد في كلمات الفقهاء؟ وثانيًا: في التطبيق على الصغرى. كما سيأتي الكلام في الطريق الثالث، وهو ما استُدلّ به من أن مقتضى مقاصد الشريعة هو تحريم التعامل بالبيتكوين، وذلك للدخول بعدها في مسألة الرافع للمالية.

والحمد لله رب العالمين.