شهر رمضان المبارك

العدالة الإلهية: مفهومها وأصولها وتجلياتها في الواقع

العدالة الإلهية: مفهومها وأصولها وتجلياتها في الواقع

تمهيد

هل تنحصر عدالة الله تبارك وتعالى بيوم القيامة؟ أين عدالة الله في الدنيا؟ أين عدالة الله في واقع المجتمع البشري على الأرض؟ هذا سؤال يُطرح كثيرًا: أين العدالة بحيث تتجلّى في الواقع الذي نعيشه؟ ينطلق هذا البحث من قوله تعالى:

﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ [الزخرف: ٣٢]

وسنتناول موضوع العدالة الإلهية عبر ثلاثة محاور: أولًا، ما هو مفهوم العدالة؟ ثانيًا، لماذا اعتُبر العدل أصلًا من أصول الدين؟ وثالثًا، كيف ينسجم العدل الإلهي مع الكوارث البشرية والشرور المادية؟

المحور الأول: مفهوم العدالة

يتصوّر كثيرٌ من الناس أن معنى العدالة هو المساواة، وأن عدالة الدولة تكون بالتعامل المتساوي مع الناس وتوزيع العطاء بينهم بالتساوي. هذا مفهوم خاطئ؛ فليست العدالة أن تُوزَّع الثروة على الناس بشكل متساوٍ، بل العدالة أن تُعطي كلًّا حسب استعداده وحسب استحقاقه.

فالبشر متفاوتون في الطاقات والقدرات والمواهب العقلية والجسدية، وبما أنهم متفاوتون في الإنتاج، فليست العدالة أن تُوزَّع الثروة عليهم بالتساوي، بل ذلك ظلم. العدالة أن تُعطى الثروة لكل بحسب استعداده وإنتاجه وسعيه:

﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ﴾ [النجم: ٣٩-٤٠]

وقد وَرَد عن الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام قوله: "قيمة كل امرئ ما يُحسنه"، أي أن قيمة الإنسان بإنتاجه وفكره وعطائه، لا بنسبه ولا بصورته ولا بمدينته ولا بانتمائه.

لذلك جاءت الآية المباركة تُقرِّر أن القسمة بمشيئة الله وحكمته:

﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ [الزخرف: ٣٢]

فهذه القسمة لم تكن متساوية؛ فهناك من يمتلك طاقة فنية، وهناك من يمتلك طاقة عقلية، وهناك من يمتلك طاقة بدنية، وكل واحد يستخدم الآخر في مجال طاقته واستعداده، أي يسخِّره لخدمته والوصول إلى مقاصده وأهدافه.

إذن، عدالة الله تعني إفاضة عطائه ورحمته على البشر بحسب استعداداتهم وملكاتهم وقدرتهم على الإنتاج، فيُعطي كل شخص ما ينسجم مع استعداده وقدرته وطاقته.

المحور الثاني: لماذا اعتُبر العدل أصلًا من أصول الدين؟

نحن نعتقد أن أصول الدين خمسة: التوحيد، والعدل، والنبوة، والإمامة، والمعاد. وثمة فرق بين الدين وأصول الدين؛ فالدين هو الاعتقاد بالله وخالقيته وصفاته، كما في قوله تعالى:

﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: ١٣]

لكن هذه العقيدة تحتاج لكي تكون ثابتة إلى أصول وأركان. الأصل الأول هو التوحيد: الاعتقاد بأن الله واحد في ذاته وصفاته وأفعاله. ومن اعتقد بذلك، من الطبيعي أن يعتقد أن الله هو الكمال المطلق، وأي كمال نتصوره فهو موجود في الله عز وجل: العلم كمال، والقدرة كمال، والرحمة كمال، والحكمة كمال، والعزة كمال.

ومن كمال الله عز وجل عدله؛ فالعدل مظهر من مظاهر الكمال وتجلٍّ له. فلماذا ركّز علماؤنا على العدل تحديدًا من بين صفات الكمال الأخرى، كالحكمة والعزة؟ لأمرين:

الأمر الأول: أن العدالة هي الهدف من رسالات الأنبياء، قال تبارك وتعالى:

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ [الحديد: ٢٥]

فبما أن الهدف من رسالات السماء هو العدالة، جُعلت العدالة أصلًا من أصول الدين.

الأمر الثاني: أن الاعتقاد بالعدالة يقود الإنسان بشكل تلقائي إلى الاعتقاد بيوم القيامة، وهو ما يربط الأصل الثاني (العدل) بالأصل الخامس (المعاد). فمقتضى عدالة الله أن يكون هناك محكمة للخلق كله، ويوم جزاء يُعاقَب فيه الظالم على ظلمه:

﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧-٨]

المحور الثالث: كيف ينسجم العدل الإلهي مع الشرور والكوارث؟

يبقى السؤال: لماذا خلق الله الشرور والآفات، من كوارث وحروب وظلم وألوان من الآلام والمعاناة؟ وهل ينسجم هذا مع عدالة الله الذي يقول:

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ﴾ [النحل: ٩٠]

قبل الإجابة، تجدر الإشارة إلى أن كل إنسان جاء في إطار استعداد وجودي خاص به، بموقع جيني ووراثي معين، فهو كالرقم في تسلسل الأرقام؛ لو تقدّم أو تأخّر لصار غير نفسه. ويؤكد القرآن الكريم هذا المعنى:

﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ [الحجر: ٢١]

فكل شيء نزل في موقعه وحجمه الذي حُدِّد له، ثم تكون إفاضة الرحمة والرزق والعطاء بحسب استعداد كل موقع. وهنا نذكر أربعة أجوبة عن سؤال الشرور: جواب فلسفي، وجواب علمي، وجواب أخلاقي، وجواب إيماني.

الجواب الأول: الجواب الفلسفي

يرى الفلاسفة أنه لا وجود لشر حقيقي في هذا الكون؛ فالكون كله خير، والشر مسألة نسبية وليست حقيقية، لأن كل ما في الكون وجود، والوجود في حد ذاته خير. يقول تعالى:

﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [السجدة: ٧]

فعندما نُحلل بعض الشرور، كالبراكين والزلازل، نجدها شرًّا بالنسبة للإنسان القريب منها، لكنها بالنسبة للأرض نفسها ضرورية لتوازن قشرتها ووضعها الجيولوجي.

وكذلك البعوضة، يقول تعالى:

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ [البقرة: ٢٦]

فالبعوضة نعتبرها شرًّا، لكنها حيوان ضروري لتلقيح بعض الزراعات، فهي بالنسبة لبعض النباتات خير لا بد منه.

ومن الطريف في هذا السياق ما جرى بين المنصور العباسي والإمام الصادق عليه السلام؛ فقد كتب المنصور للإمام يعاتبه لعدم مجيئه للسلام عليه كما يفعل الناس، فأجابه الإمام: "ليس لنا من الدنيا ما نخافك عليه، وليس لك من الآخرة ما نرجوه منك". فلما طلب المنصور منه النصيحة بدل الدعاء، أجابه الإمام: "من أراد الدنيا لا ينصحك، ومن أراد الآخرة لا يصحبك". وفي مجلس جمعهما، كان المنصور يطرد الذباب عن وجهه بضجر، فسأل الإمام: "يا أبا عبد الله، لِمَ خلق الله الذباب؟"، فأجابه: "ليُذِلَّ به أنوف الجبابرة"، فكانت هذه إحدى فوائد هذا المخلوق الذي يبدو شرًّا في الظاهر.

وهكذا، فإن الإنسان بالنسبة للإبل والبقر والغنم شرٌّ لأنه يذبحها ويأكلها، لكنها بالنسبة له خير. فالمسألة نسبية، ولا وجود لشيء اسمه "شر" مطلق؛ فالله لم يخلق الشر، إنما خلق الخير، والشر مسألة نسبية.

الجواب الثاني: الجواب العلمي

الحركة نوعان: حركة عرضية، كحركة الإلكترون حول نواة الذرة، وحركة جوهرية، وهي حركة الوجود في صميم نفسه؛ فالكون كله يعيش حركة، ولا سكون فيه البتة:

﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ۚ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٨٨]

وهذه الحركة الجوهرية قائمة على مبدأ التزاوج بين الأضداد؛ فلا شيء إلا وله ضد، من أكبر مجرة إلى أصغر ذرة. ولولا هذا التزاوج بين الأضداد لما استمرت حركة الكون؛ فهناك نور وظلام، وألم ولذة، ووجودات في غاية اللطافة (كالموجات) ووجودات في غاية الكثافة (كالنجوم النترونية والثقوب السوداء).

فهذه الشمس التي نستقي منها الضوء والدفء، باطنها موت (قائم على الاندماج النووي)، وشعاعها حياة. فلولا الأضداد ما مشت حركة الكون، ولولا الظلام لما عرفنا النور، ولولا الألم لما تذوّقنا اللذة.

الجواب الثالث: الجواب الأخلاقي

لله تبارك وتعالى صفتان: الجلال والجمال، وجماله في عين جلاله، وجلاله في عين جماله:

﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ﴾ [الحشر: ٢٣]

فصفات الجلال هي التي يتميز بها سبحانه ولم يُعطها لخلقه، كالقهر والجبروت، وصفات الجمال أُعطيت للخلق نسبيًّا، كالرحمة والعلم والقدرة. فالكوارث والزلازل والبراكين مظهر لجلاله، كما ورد:

﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]

بينما الربيع الأخضر والأرض المعطاء والزهور والورود مظهر لجماله. والهدف من هذين المظهرين أن يتوجه الإنسان إلى الله، فهناك من ينقاد إلى الله بدافع الرهبة والخشية:

﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨]

وهناك من ينقاد إليه حبًّا وشكرًا:

﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١]

فالجمال والجلال من أجل تربية الإنسان، إما على عبادة الشكر وإما على عبادة الخشية والرهبة، كما في قوله تعالى: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾، و﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٦].

الجواب الرابع: الجواب الإيماني

وجود الكوارث والأمراض وما نسميه خللًا هو لتربيتنا إيمانيًّا، ولتعليمنا كيفية التعامل مع الحياة، وذلك لتحقيق هدفين:

الهدف الأول: استفزاز قدرة الإنسان. فكيف يقاوم الإنسان الطبيعة إن لم تكن فيها كوارث؟ إن كوارث الكون تستفز عقل الإنسان وقدرته وطاقته، فيأخذ في الإنتاج ليحمي نفسه ويبني حضارته. ولولا الأمراض ما احتجنا للأطباء. يقول تعالى:

﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ١-٢]

الهدف الثاني: تعليم الصبر. فالإنسان يحتاج إلى ملكة الصبر، وقد خُلق عجولًا كما قال تعالى: ﴿خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧]. وتُكتسب ملكة الصبر من خلال ذوق الألم والمعاناة، لتتعلم النفس القدرة على ضبطها والصبر. يقول تعالى:

﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٥٥-١٥٧]

درسٌ في الصبر من الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

ولنتعلم قليلًا من صبر الإمام الحسن المجتبى عليه السلام، مولود هذه الليلة، الذي كان مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٤].

فقد رآه رجلٌ شامي في المدينة المنورة فسأل عنه، فلما عُرِّف بأنه الحسن بن علي بن أبي طالب، شتمه وشتم أباه. فالتفت إليه الإمام الحسن قائلًا: "يا هذا، أظنّك غريبًا، ولعلك اشتبهت فينا، فإن كنت غريبًا آويناك، وإن كنت جائعًا أشبعناك، وإن كنت عطشًا أرويناك، فهلّا حوّلت رحلك إلينا ونزلت ضيفًا علينا، فإن لنا منزلًا رحبًا وجاهًا عريضًا ومالًا وفيرًا". فما تمالك الرجل نفسه حتى انكبّ عليه يقبّله، فلُقِّب الإمام الحسن بذلك بـ**"حليم آل البيت وكريم آل البيت"** صلوات الله وسلامه عليه.

وهذا الحلم لم يكن ضعفًا، بل كان مقرونًا بـعزة النفس؛ فحين كتب إليه معاوية بن أبي سفيان مفتخرًا بأن الناس أجمعت عليه دونه، أجابه الإمام الحسن: "إن الذين أجمعوا عليك بين مُكرَه ومطيع، فأما المُكرَه فهو معذور في كتاب الله، وأما المطيع فهو عاصٍ لله، وأنا لا أقول أنا خير منك، لأنه لا خير فيك، ولقد برّأني الله من الرذائل كما برّأك من الفضائل".

فكان الإمام الحسن الزكي صلوات الله وسلامه عليه منارًا في الصبر والحلم، ومنارًا في عزة النفس، بوصفه إرث رسول الله وريحانته صلى الله عليه وآله وسلم.


اللهم اجعلنا مع أئمتنا الطاهرين أحياء وأمواتًا، واجعلنا من خدمهم أحياء وأمواتًا، اللهم ارزقنا زيارة الإمام الحسن المجتبى وارزقنا شفاعته في الآخرة، اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليًّا وحافظًا وقائدًا وناصرًا ودليلًا وعينًا حتى تُسكنه أرضك طوعًا وتمتّعه فيها طويلًا برحمتك يا أرحم الراحمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وآله الطاهرين.